منتديـــــــــــــات العويـــــــــــــداني
انشاء الله تسجل معنا وتكون عمود من اعمدة هذا الصرح الغالي

الصرح صرحك اخي ويا هلا وسهلا فيك بين اخوانك


مرحبا فيكم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ال عوذله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العـــــــــام
المدير العـــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 14/02/2011
العمر : 33
الموقع : منتديات العويداني

مُساهمةموضوع: ال عوذله   19/3/2011, 00:21

موقف سلاطين الجنوب

من الوجود الإستعماري البريطاني في الجنوب ؟

العمالة والخيانة

تلك التهمة التي أطلقت على سلاطين وأمراء وحكام الجنوب سابقاً ؟

الكثير من المؤرخين والكتاب والباحثين في التاريخ الحديث للجنوب يعدون حكام وسلاطين وأمراء ومشائخ الجنوب عبارة عن عملاء ومستوطنين مع الإنجليز , وذلك أمراً لا يخلوا من العمومية وعدم التدقيق في الحقائق التاريخية وسير الأحداث والظروف التي أحاطت بموضوع التوغل البريطاني في مناطق الجنوب .

والمتفحص للكثير من الحقائق التاريخية سوف يجد فيها الكثير من الأدلة والشواهد التي تشير إلى أن الكثير من حكام الجنوب لم يكونوا كذالك أي كما أتهمهم أعدائهم السياسيين أو كتابهم أو السطحيين من المؤرخين . بل كان منهم الكثير ممن امتازوا بالغيرة والوطنية فحاولوا الإفلات من أحابيل السياسة الاستعمارية والمحافظة على استقلاليتهم وعدم الخضوع للإنجليز لكن الظروف التي أحاطت بهم لم تمكنهم من ذلك ففشلوا في ذلك وفشلت معهم توجهاتهم الوطنية , فقبلوا بما فرضه المستعمرون عليهم وعلى مناطقهم وهم على مضض من ذلك لأنهم لم يكن بإمكانهم أن يفعلوا أكثر مما فعلوا .

وما نقوله هنا لا ينطبق على الكل من الحكام والسلاطين فليس الكل يمكن إعتبارهم وطنيين والعكس صحيح أيضاً .

وللتدليل على خطاء هذا الحكم العام الذي أطلق جُزافاً على حُكام السلطنات والإمارات والمشيخات الجنوبية قبل 1967م فإننا نورد العديد من الأمثلة التاريخية التي تدل على ذلك .

المثال الأول :-

وهو يتعلق بموقف بعض السلاطين المجاورين لمدينة عدن بعيد الإحتلال البريطاني لمدينة عدن بتاريخ 19/يناير/ 1839م , بقيادة هنس .

إذ تفيد المصادر التاريخية أن السلطان محسن فضل بن محسن فضل العبدلي قد حاول الدفاع عن مدينة عدن وصد الهجوم البريطاني على المدينة الذي قرر البريطانيون شنه عليها بعد فشل المفاوضات بينهم وبين السلطان محسن بن فضل .

ففي 16/يناير/1839م وصل إلى عدن من بومباي المدد العسكري الذي انتظره هنس طويلاً هنس طويلاً , وكان ذلك المدد مؤلفاً من الفرقاطة (فولاغ) ذات 28 مدفعاً . وطراد مزود بستة عشرة مدفعاً , وسفن نقل ركاب مسلحة تحمل ثلاثمائة من الجنود البريطانيين وأربعمائة من الهنود . وحين وصول ذلك المدد كتب هنس رسالة إلى السلطان محسن فضل العبدلي يأمره فيها بتسليم مدينة عدن لكنه قد وضع سبعمائة من رجاله للدفاع عنها , وطلب المدد من جاره الفضلي للدفاع عن عدن , وقد استجاب سلطان آل فضل لذلك الطلب من جاره العبدلي وجهَز من رجاله وقبائل أبين الفاً ومائتين مقاتلاً للدفاع عن عدن , ولكن الملا جعفر وهو أحد عملاء الإنجليز بعدن كتب برسالة يشعره فيها بأن سلطان آل فضل قد جمع قوة من رجاله للإشتراك في الدفاع عن عدن , ولذلك فقد قرر هنس أن يهاجم عدن يوم التاسع عشر من يناير وقبل أن تصل ألنجده من قبائل أبين , وحتى بعد أن استولى الإنجليز على عدن نتيجة لعدم التنظيم والصراعات المحلية , وفارق القوة والقدرات بين الطرفين ضل السلطان محسن فضل على موقفه الرافض للاستعمار البريطاني , ففي 11نوفمبر عام 1939م شن السلطان فضل محسن وبمساعدة من السلطان الفضلي هجوماً على مدينة عدن بقصد استرداد المدينة مستغلاً الخلاف الذي نشأ بين هنس وبعض ضباطه وقد اشترك في ذلك الهجوم إلى جانب العبادل كل من آل فضل وقبائل الصبيحه وردفان الذين تداعوا للجهاد ضد الإنجليز وكان قوام القوات التي إستطاع جمعها السلطان محسن فضل يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف مقاتل مزودين ببنادق الفتيل القديمة .

وفي 21/مايو/1840م شنت هذه القبائل بقيادة السلاطين العبادل وآل فضل هجومها الثاني على مدينة عدن , وقد تمكن المهاجمون من دخول المعسكر البريطاني بالبرزخ ونهب بعض محتوياته وقد كشف بعض العملاء المحليين موعد بعض الهجمات التي شنها رجال المقاومة الوطنية للإنجليز الأمر الذي دفع بالسلطان محسن فضل أن يعطي أوامره بإعدام أولئك العملاء .

وتفيد المصادر التاريخية أن السلطان الفضلي كان من أشد المتحمسين للجهاد ومقاومة المستعمرين , وفي الخامس من شهر يوليو شنت تلك القبائل هجومها الثالث ضد الإنجليز وأظفروا للانسحاب والتراجع بسبب قوة نيران البريطاني .

ومن ذلك أن سلاطين آل فضل والعبادل ومشائخ العقارب قد فرضوا حصاراً شديداً على مدينة عدن ومنعوا عنها الإمدادات الداخلية ومنعوا التعامل مع الإنجليز لفترة طويلة حتى أضطر الإنجليز أن يجلبوا المؤن من الهند وبما في ذلك علف المواشي التابعة لهم .

وقد اضطر الإنجليز في عدن إلى مهاجمة مناطق فضل وقصف عاصمتهم شقره تأديباً لهم على تحالفهم مع السلطان العبدلي وتأييدهم لكافة الدعوات الجهادية ضد المستعمرين الإنجليز كما هاجموا أرض العقارب لذلك السبب نفسه .

هذه أمثلة على بعض المواقف الوطنية الناصعة لبعضاً من سلاطين وحكام ومشائخ المناطق الجنوبية من اليمن ضد الاستعمار البريطاني لمدينة عدن , وقد تكررت هذه المواقف الوطنية لبعض سلاطين ومشائخ الجنوب في السنوات اللاحقة من عمر الاحتلال البريطاني لعدن وما تلاه من توغل إنجليزي لمناطق المحميات آنذاك .

والأمثلة في هذا الجانب أمثلة كثيرة جداً يستطيع القارئ المتفحص والمنصف أن يقف عليها في المصادر التاريخية الموجودة , وكم من الحكام والسلاطين والمشائخ في مناطق المحميات سابقاً تم إقصائهم من الحكم أو دُبِر اغتيالهم بسبب مواقفهم الوطنية ورفضهم للوجود البريطاني لكل هذا لا يجوز إطلاقاً أن نقبل بالمقولات التاريخية العامة التي تم تعميمها عن سلاطين وأمراء ومشائخ الجنوب سابقاً , وهي صفة العمالة , لأنها لا تنطبق على الجميع ولأن فيهم من هم أكثر وطنية وغيرة ممن حاولوا تعميم هذه الصفة وإطلاقها عليهم , والشواهد التاريخية تدل على ذلك .

الخلاف بين السلطان محسن بن صالح الواحدي والإنجليز

ومن السلاطين الذين كانت لهم مواقف مشهورة في مقاومة النفوذ الاستعماري الإنجليزي في مناطقهم السلطان محسن بن صالح الواحدي الذي أنقلب على أخيه السلطان هادي بن صالح بسبب توقيعه لاتفاقيه الحماية مع الإنجليز في سنه 1888م.

فقد حاول هذا السلطان بعد أن انقلب على أخيه واستولى على مقاليد السلطة في السلطنة الواحدية أن يتمرد على تلك الاتفاقية التي أبرمت مع أخيه فقام بإنزال الأعلام البريطانية التي كانت قد سلمت لأخيه فوضعها على مرسى بالحاف فقام السلطان محسن بإعادة تلك الأعلام إلى الإنجليز بعدن فدخل في مشاكل كبيرة مع الإنجليز بسبب ذلك , ومنها أن الإنجليز قاموا بإلقاء القبض على بعض إخوانه وأودعوهم السجن بعدن ليجبروه على الالتزام ببنود تلك الاتفاقية , ولكنه لم يذعن لذلك بل قام بالاتصال بالفرنسيين في جبوتي وطلب منهم أن يزودوه ببعض الأسلحة التي يحتاج إليها في مقاومة الإنجليز كما أتصل بالأتراك في صنعاء ليدعموه في مقاومة الإنجليز فمنحوه علماً تركياً ليضعه على مرسى بالحاف ,لكن الإنجليز لم يعترفوا بذلك فقاموا بمهاجمة مرسى بالحاف التابع للواحدي ببارجة بحرية قامت بقصف حصنه في مرسى بالحاف وتدميره وإلقاء القبض على من كانوا به فحملوهم إلى عدن وأودعوهم السجن بعد أن رفعوا العلم البريطاني على المرسى ونصبوا بعض من أقاربه سلطاناً على بالحاف بدلاً من السلطان محسن بن صالح, ولكن محسن بن صالح عاد من صنعاء إلى بلادة فاستعاد سلطته على البلاد مرة أخرى وقضاء على معارضيه وقد استعان بالعسكر وبعضاً من آل لسود من قبيلة سعد لاستعادة حبان عاصمته القديمة التي نصب فيها سلطاناً وبتأييد من الإنجليز السلطان ناصر بن صالح بن أحمد بن حسين بن عبد الله الواحدي , ولكنة فشل في ذلك بسبب دعم الإنجليز للسلطان ناصر بن صالح واستعانته بالعوالق , فبقي على خلافه مع الإنجليز طوال حياته حتى توفي في مدينة عزان التي أصبحت عاصمة جديدة لأل ناصر بن عبد الله الواحدي .

هذه أمثله فقط نسوغها لإيجاد الدليل على أن حكام وسلاطين الجنوب سابقاً ليس كلهم عملاء .

....................._________________...............................
رسمت بطيبتك لوحه وكنت بروعتك فنان


اخذني ذوق احساسك
مثيلك مالقيت انسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://riad.ahladalil.com
 
ال عوذله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــــــــــــات العويـــــــــــــداني :: قسم قبيلة ال عويدان-
انتقل الى: